Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الجمعة, 16 آب/أغسطس 2019 17:01

فراشة المقبره

كتبه 

 

 

هيا أطلق الرصاص !! اضغط على الزناد , لكنى خائف!! 

تشجع أضغط علي الزناد اللعين ! 

سأقتلها ! 

اقنصها يا فتى ولا تصدعنى بثرثرك انت أجبن من فأر .

اغمض عينيه وأطلق الرصاصه ليرديها أرضآ. 

الان يمكنني ان أعتبرك رجل ، هيا احضر الصيد ، عندما تلوثت يديه بالدماء أيقن بدر بأن تلك اللعنه ستلازمه طيلت حياته. 

كان الأرنب البرى يلفظ أنفاسه وروحه تفارقه عندما نظر لعينيه انتابته نشوه عارمه وغير متوقعه ، مظهر الدماء ايقظ شيء بداخله .

كان يتذكر ذلك عندما حلت ذكري وفاة والده علي ذهنه ، عندما اطلق عليه عشرة رصاصات دون رحمه ولا شفقه ، قطع اجزاء جسده ودفنها بالحديقه وتلى على قبره فاتحة الكتاب.

منذ اول ايامك يا بدر وانت تعلم بأنك نوعيه فريده من البشر ، انك المختار ، العظيم التاسع ، وان الارض ستنبسط اسفل قدميك ملبيه كل رغباتك ، انت لا تسعد بشيء الا اذا اخذته عنوه ، لكنها هربت! 

هربت بعد ان كادت ان تقتلك ، انها تشبهك الان وليست البريئه التي عرفتها وذلك يجعل الامر اكثر متعه ، كل ما عليك الان ان تجدها لكن الامر لن يكون سهل ، من حاول ان يقتل مره لن يتورع عن تكرارها .

لعبه مغريه ، ضحك عندما قال ذلك ، ربما تخلت عن الطفل فقدته ، لماذا لم تفكر بذلك! 

لا احد يجروء على تحدي قراراتك ، وان كان فعلت ؟ سأقتلها دون رحمه وليذهب الحب الذي اكنه لها للجحيم.

رحل وهو لا يعلم ما الشيء الذي يجعل انسان يبكي ، هذه فتاه محطمه وتستحق الشفقه والمساعده ، قصت حب فاشله ، ذلك اقرب سبب طراء علي ذهنه.

نحن الرجال يمكننا ان نغفر اي شيء للنساء الا قصة حب سابقه عندها ينتابنا شعور بالنخوه والعزه يدفعنا لتحطيم قلوبنا وسحق اكثر القصص مثاليه بحياتنا. 

بالنسبه لنا ذلك جرم لا يغفر ، قليل من يمتلك الشجاعه للأعتراف بحق المرأه بعدة قصص فاشله سابقه لأنها ليست حيوان بل انسان له قلب ونزوات .

كان احمد سعيد ذلك الشخص المستعد لان يغفر لها ما يمكن اعتباره جريمه ، لأنه بكل بساطه رآي بها الشخص الذي يستحق ذلك ، 

ثم ان قلبه بداء يدق مره اخرى ، امرأه فعلت ذلك جديره بأن تحب ، 

هناك بعض القرارات التي يجب علينا الا نؤخرها وهذه واحده منها ، انا لن اشتري مزروعاتها فقط ، بل سأمنحها قلبي وعقلي وما تبقي من حياتي. 

هل تبادرك نفس المشاعر ؟ ذلك هو المهم ، لكن كيف اتبين ذلك ، انت بالطبع لن تطلب منها ان تحبك ، او ان تكون قد احبتك لأن ذلك امر مستحيل ، لان الحب لا يطلب ، 

سأعرض عليها الأمر بكل شفافيه وانتظر رأيها.

عندما كانت تسير مزهوه بين مزروعاتها الخضراء المثمره اوقفها فجأه ، اسمعى يا سيدتى انا لا اريد ان اكون احمقآ او فظآ، لكن ما اود قوله لا يحتمل التأخير .

وقفت هدي علي قدم متحفزه ومتنمره مالئه فمها باقذع الشتائم واللعنات وماضغه اياه باستعداد فطري لآن تبصقها فوق رأسه اذ تعدي حدوده.

بكل وضوح انا راغب بالزواج منك ، ربما انه ليس الوقت ولا المكان المناسب لكني اعلم بآنك تمتلكين عقل يمكنك من ادراك الاسباب التي دفعتني لاخبارك بذلك الان .

لكنك لا تعلم قصتي ، ردت باقتضاب. 

انا لا يعنيني ماضيك قال ذلك وهو ينظر لعينيها. 

لكن ماضى للأسف ليس ماضي ، انه صديق يتبعني منذ مده ، ماضي وحاضر بآن واحد. 

اسمع ايه السيد المحترم. 

ان فتاه اختطفت واغتصبت ، حملت وفقدت طفلها ، كادت اسرتها ان تقتلها ، انقاض امرأه. 

بدا مصدومآ لما سمعه للتو ، واكثر ما شتته صراحتها المفرطه. 

قلت لك لا يعنيني ماضيك .

حتي بعد كل ما سمعته ؟

حتي ولو تحدثتي لمدة يومين اخرين. 

حسنا انا موافقه. 

هكذا دون شروط ؟ قال احمد سعيد بسعاده. 

وهل اشترطت انت شيئآ للزواج بي ؟ ردت بتحفز. 

واحد فقط رد بسرعه

ضيقت عينيها ، تنهدت سمحت للحظه من الصمت ان تمر. ماذا سألته بتذمر. 

ستخبرك ام عويس قال ذلك ورحل. 

انها عاده يا أبنتي تقليد ورثناه عن ابائنا عهد الدم .

لا يبدو لي علي الاطلاق شخص غير متحضر ذو افكار رجعيه لماذا يتشبث بعادات باليه ؟

انها قطرة دماء واحده ولن تشكل فرق يا هدى.

طلبت منها آم عويس ان ترقد على ظهرها ثم بدأت تلطخ بطنها بالدماء ، دماء احمد سعيد ، بالغرفه المقابله كان احمد سعيد يقوم بالمثل ، عهد الدم والصون. 

عندما نظرت لجسدها الملطخ انتابها القرف وكان عزائها انها ستتخلص منه بعد عقد القران بعد قليل

إقتصر الحضور على شاهدين ومأذون ، وسط فرحة الخدم بزيجة سيدهم الشاب .

لكن اخبار زواج الشاب البتول انتشرت بربوع القريه المجاوره وكان يمكن للأمر ان يمر هكذا لولا الصاق كلمة بالشابه الغريبه به .

شابه غريبه فكر بدر للحظه ، كما انا غبي ، انها هي بلا شك. 

كان قد مضى على العرس اسبوع عندما شحذ مسدسه وقاد سيارته نحو الفيلا ، انتظر حتى حل المساء وانصرف معظم الخدم واصبحت المنطقه مقفره.

دلف خلال الحديقه وهو يضع مسدسه تحت معطفه ، دفع الباب غير عابيء بأستفسارات الخدم والذين هرعو للخارج فور اظهاره للمسدس وكان يغطي وجهه ، صعد الدرجات نحو الطابق الثاني وراح يفتح الغرف حتي وجدهم .

اخبرتك بأنك لي لوحدي ايتها العزيزه هدي ، وقفت مشدوهه فور رؤيته بدر يمسك بالمسدس بينما وضعها احمد سعيد خلفه ، ارحل من هنا قبل ان ادشدش رأسك خاطبه بتحفز .

ضحك بدر ، نعم سأخرج وهي معي ، الامر يعود لك. 

لن تحصل عليها حتي تتخطاني رد احمد سعيد بتحدي. 

حسنآ ، بكل برود اطلق رصاصه ارتدته ارضآ ، عبر من فوقه والدماء تغرقه وجذبها من شعرها ، جرها خلفه علي السلم ، بالحديقه ، والقي بها في السياره ، قيدها وكمم فمها وقاد بسرعه والصرخات تلاحقه. 

 

الكاتب الروائي \\ اسماعيل موسي

 

 

 

 

آخر تعديل على الجمعة, 16 آب/أغسطس 2019 17:09

وسائط

المزيد في هذه الفئة : « أيُلام العار أنت أميرتي »

المزيد من الاخبار

الإثنين, ۱۴ تشرين۱/أكتوير ۲۰۱۹
الإثنين, ۱۴ صَفر ۱۴۴۱