Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 24 آب/أغسطس 2019 07:35

الرسام

كتبه 

اسماعيل موسى

 

 

#الرسام

 

 

كل ما احتاجه حضن يدغدغ عظامي ولا يتركنى الا وجسدى يلسعنى من العرق قال ذلك وهو يحدق بهاتفه ولفافة التبغ توشك ان تنتهى والوساده بحضنه. 

تنهد بعمق قبل ان يترك الهاتف على الطاوله وراح يحدق بالمزهريه بطريقه غريبه ، لو كنت ببلاد الغرب لدلفت للحانه وشربت كأسين من الجعه ورجعت لغرفتى مع حسناء بعمر الورد. 

لغمرتها بكلمات الغزل المنتقاه ببذائه ولا اتركها الا صباح اليوم التالى وهى تمدح فحولتى. 

مسح الغرفه التى يعيش بداخلها والتى تشبه قن الدجاج ولعن نفسه ، دائمآ احلامنا تغرقنا ببركه من الوحل .

سحب لوحه جداريه وسبتها على الحامل واغمض عينيه للحظه بأنتظار الألهام والفرشه الزيتيه تدور بين اصبعيه بطريقه بهلوانيه ، 

لكن وحى الرسم تأخر ، لدى مخزون جيد ، وضع الفرشاه على اللوحه وهو موقن انه لو اطلق العنان لخياله الجامح فأنه سينتج لوحه متعريه كاملة الاوصاف لكن صاحب المعرض سيلقيها بوجهه متهمآ اياه بالعربده وحالته الماديه لا تسمح بذلك .

لماذا لا أرسم فتاة احلامى ؟

باغته ذلك السؤال الملح ، لكن ما من شاب وحصل على فتاة احلامه ، نحن نحلم بالفتاه المليحه وينتهى بنا الأمر بالزواج من رجل يخفى لحيته اسفل كومه من المكياج .

 

لكن الفكره التى واتته لا يمكن ان يؤخرها ، راح يرسم فتاة احلامه بطريقه لا يشك مطلقآ انها غير قابله للتحقيق. 

لن اجعلها بارعة الجمال ذلك اقرب للواقع .

شعر اسود ، عيون عسليه، غمازه واحده ، وقوام ممشوق ، 

ثم وضع شامه علي شفتها العليا ولحقها بأخرى على العنق ، ثم دون ان يدرى وضع اخرى اعلا ثدييها واخرى بكاحل قدميها .

راح يتأمل ما رسمه !!

اظافر طويله تسمح لى بالقبل الانهائيه ، ذراعين قويين للضم. 

 

كان التعب قد نال منه ، لا بأس بغفوه بسيطه ثم العوده للعمل ، 

الغفوه القصيره استمرت لقريب الظهر وحمد شكرى ربه ان اليوم يوم الاجازه الاسبوعيه. 

صنع كوب من الشاى وراح يرتشفه ثم لمح اللوحه التى كان يعمل عليها ،،تورد خديه من الخجل ، اثنان وثلاثون عام لم احدث فتاه 

والان اغرق بتلك الخيالات الجامحه المدمره لشخص بتول مثلى ، 

نحى اللوحه جانبآ وهو يلقى باللوم على نفسه ويسب ويلعن. 

 

تناول طبق فول كامل على العشاء وجلس بالشرفه يدخن لفافة تبغ محدقآ بالشارع والماره ، كان معتاد علي ترك هاتفه فهو لا ينظر اليه بالعاده الا لمعرفة الوقت ، فعلاقاته معدومه ، لكنه وجد مكالمه وارده ، حملق بالهاتف وكأنه لا يعرفه ، تردد لعدة دقائق قبل ان يعاود طلب الرقم. 

وضع الهاتف على اذنه اليمني وكأنه يحمل صخره وراح يتصنت ، 

مرحبآ كيف حالك ؟

نحى الهاتف جانبآ وفرك شحمة آذنه ، راح اصبعه يتلوى داخل اذنه حتى كاد يخرق طبلة اذنه الداخليه. 

وضع الهاتف مره اخرى على اذنه ، اين ذهبت ؟ الن ترد ؟

شكري متأكد ان هناك فتاه تحدثه علي الجانب الأخر لكن عقله لا يريد ان يصدق. 

انا اعرفك ، اراك كل يوم تذهب للعمل ، ‘اعلم انك خجول وقديم ، 

لكنك تعجبنى، مظهرك يصيبني بالضحك ، ذلك البالطو الاثري والقميص المزخرف ، الم تفكر بتغير ملابسك ؟

انا متأكده ان وسامتك ستكون جامحه ، يا رجل شاربك يخفي نصف وجهك ، سمع قهقهه اتيه من الطرف الاخر بينما كان يحاول استدراك الكلمات الواضحه والصريحه والجارحه الملقاه بوجهه .

 

انتظرك بهيئتك الجديده ، شذب شعرك ، قصه شبابيه ملائمه. 

اسمع لن تعرفنى ولن ترانى لكنى اتابعك بشده ايها الوسيم الخجول المتخفى ، يجب ان ارحل الآن .

سمع قرقعة صوت اغلاق الهاتف وهو يتنهد بصعوبه، كان يحبس انفاسه حتي خيل له ان الشقه افرغت من الهواء .

 

فتاه ؟ مهتمه بى !

وقف شكرى آمام المرآه بشرود ، فرك شاربه وبدرت منه ابتسامه لقيطه كان قد نسيها. 

 

كان اول شيء فعله ان بدل ملابسه وذهب للتسوق ، ابتاع قمصان، بنطال ، كوفيه ، حذاء جديد ، ساعه .

عندما عاد ادرك بأنه قضي علي كل مدخراته .

بعد ان قص شاربه انتابه الخجل ، لقد تخلي عن صديقه الوفى وبعد ان ارتدي ملابسه لم يعرف نفسه. 

 

بالصباح سار بين الماره وشعر بآنهم يتربصون به ، ووضع اصبعه علي شاربه عشرين مره علي الاقل وهو يلعن نفسه ، اسفل نظارته راح يحدق بالماره ، الجالسين بالمقاهى، عمال المطاعم والترزي ، لكن ما يبحث عنه لم يظهر ، احراجه دفعه للسير بسرعه نحو العمل. 

 

زملاء العمل لم يرحموه من التعليقات المبتذله ، فكر شكري بنفسه لو كنت ارسم لوحة نشوة القديسه تريزه بذاتها لما نالتني تلك السخافات المخزيه. 

ثم ان الفتاه لم تظهر ، ولا فتاه واحده من زملاء العمل حدقت به بطريقه غريبه او ذات مغزى. 

لقد تم التغرير بي! رجع للمنزل وهو لايشك مطلقآ ان لعبه كبيره رسمت عليه وان الفتاه التى قامت بتلك الخدعه ربما تسخر منه الان

آخر تعديل على السبت, 24 آب/أغسطس 2019 07:37

وسائط

السبت, ۲۱ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۹
السبت, ۲۱ محرّم ۱۴۴۱